.jpg)
قريت الحوار ده مع الدكتور العوا علي اسلام اون لاين
هناك كذلك مسألة تولي المرأة للرئاسة وما أثير عليها من اعتراضات، بنيت على ملمحين:
أولهما طبيعة المرأة وما يترتب عليها من موانع تمنعها من ممارسة المهام المنوطة بها، والثاني ما فهمه البعض من أنكم تؤكدون على أن الخلافة كنظام إسلامي للحكم كان نظاما مرحليا، لم يعد صالحا لهذا العصر.. فما تعقيبكم؟
- أولا فيما يتعلق بالمرأة والموانع أنا بينت رأيي فيه من قديم جدا، وقد أكون من أوائل من قالوا بجواز ولاية المرأة في العصر الحديث، لأن الحديث الذي يستند إليه من يمنع ولاية المرأة وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" حديث مؤول بالآتي:
إما أنه جاء في قضية عين لا عموم لها، وهي قصة "بوران" بنت كسرى ملك فارس، والتي تولت في أعقاب هزيمة الروم التي نزل فيها قرآن في مفتتح سورة الروم، وقد تولت "بوران" هذه بعد موت أبيها وحينما علم النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث، أي لن يستمروا في انتصارهم على الروم، وهذا مصداق الآية، وبعد سنتين تحقق.. هذا تأويل.
التأويل الثاني أن هذا خبر لا يفيد حكما، وهذا موجود عند علماء اللغة وعلماء الأصول.. حيث يفرقون بين النص الشرعي الذي يحمل إخبارا، والنص الشرعي الذي يحمل حكما سواء كان أمرا أو نهيا، والأمر قد يكون للوجوب وقد يكون للاستحباب وقد يكون للندب، والنهي قد يكون للتحريم وقد يكون للكراهة.. وما عدا ذلك يحمل على الإباحة.. أما الخبر فلا يحمل واحدا من هذه الدلالات.
وهناك تأويل ثالث وهو أن هذا الحديث جاء في الولاية العامة.. بمعنى الإمامة وولاية الأمر التي تساوي الخلافة، وهي التي يكون فيها الرئيس صاحب الجيش وصاحب القضاء، وصاحب الإمامة في الصلاة، وهذه الولاية العامة لم تعد موجودة في أي دولة.. ولو ادعاها أحد في بلاد الإسلام فسنحاربه نحن عليها، فنحن لا نقبل أن يدعي أحد أنه صاحب كل السلطات الآن في الدولة الإسلامية.
وهذا التأويل الأخير هو ما فهم منه أنني أقول إن الخلافة كانت نظاما مرحلياً.. لكنني أقول إن الخلافة كانت نظاما في زمانها لا يمكن أن يستبدل به غيره، وأدت غرضها كما ينبغي أن يؤدى غرض نظام الحكم في أي دولة متحضرة؛ لكن الذي نحن فيه الآن لا يمكن أن يصبح خلافة، لأن الخليفة كما قلت سيناط به كل الصلاحيات، وهذا سيهدم المؤسسات ويهدم التشريع، والقضاء، والقوات المسلحة ويهدم كل شيء.
وهذا إن كان واقعا في كل بلداننا العربية والإسلامية، لأن النظام القائم نظام ديكتاتوري، لكنه واقع فيها بالغصب، واقع فيها بالطغيان، واقع فيها وهم يصنعون ديكورا من مجلس الشعب ومن البرلمان، لكن أن نقنن لهذا باسم الإسلام فهذه خطيئة، ونحن لا نقبلها.
** هي فقط مسألة النص الوارد الذي يتعلق به الكثيرون من شباب العمل الإسلامي؟
- لا.. إن كنت تقصد حديث "ستكون فيكم الخلافة إلى آخره..." فهذا عند النظر لكلام المحدثين فيه ستجده يحتاج إلى إعادة نظر.. ثم هل الخلافة هنا بمعنى العدل والقسط، أو بمعنى النظام، لأن الخلافة بمعنى النظام ليست موجودة في النصوص الشرعية، حتى "إني جاعل في الأرض خليفة" يعني يخلف بعضه بعضا، و"يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض" يعني حاكما بالعدل، وإلا فأين خلفاء داوود من بعده.
النصوص الشرعية التي ورد بها لفظ الخلافة أو الخليفة ليست متعلقة بنظام الحكم الذي قام بعد النبي صلى الله عليه وسلم.. بل إني أزيدك من الشعر بيتا فأقول: إن نظام الحكم في عهد أبي بكر كان غيره في عهد عمر كان غيره في عهد عثمان كان غيره في عهد علي، كان غيره في الأربعة الأول من بني أمية، كان غيره في عهد عمر بن عبد العزيز، ثم عاد أسوأ مما كان بعد عمر بن عبد العزيز، وتغير في عهد العباسيين بين النصف الأول من الدولة والنصف الثاني، وكان في الأندلس في أول أمره خلافة على مثال النبوة، ثم تحول إلى خلافة ضعيفة انقسمت بعد ذلك وأصبحوا ملوك الطوائف.
أولهما طبيعة المرأة وما يترتب عليها من موانع تمنعها من ممارسة المهام المنوطة بها، والثاني ما فهمه البعض من أنكم تؤكدون على أن الخلافة كنظام إسلامي للحكم كان نظاما مرحليا، لم يعد صالحا لهذا العصر.. فما تعقيبكم؟
- أولا فيما يتعلق بالمرأة والموانع أنا بينت رأيي فيه من قديم جدا، وقد أكون من أوائل من قالوا بجواز ولاية المرأة في العصر الحديث، لأن الحديث الذي يستند إليه من يمنع ولاية المرأة وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" حديث مؤول بالآتي:
إما أنه جاء في قضية عين لا عموم لها، وهي قصة "بوران" بنت كسرى ملك فارس، والتي تولت في أعقاب هزيمة الروم التي نزل فيها قرآن في مفتتح سورة الروم، وقد تولت "بوران" هذه بعد موت أبيها وحينما علم النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث، أي لن يستمروا في انتصارهم على الروم، وهذا مصداق الآية، وبعد سنتين تحقق.. هذا تأويل.
التأويل الثاني أن هذا خبر لا يفيد حكما، وهذا موجود عند علماء اللغة وعلماء الأصول.. حيث يفرقون بين النص الشرعي الذي يحمل إخبارا، والنص الشرعي الذي يحمل حكما سواء كان أمرا أو نهيا، والأمر قد يكون للوجوب وقد يكون للاستحباب وقد يكون للندب، والنهي قد يكون للتحريم وقد يكون للكراهة.. وما عدا ذلك يحمل على الإباحة.. أما الخبر فلا يحمل واحدا من هذه الدلالات.
وهناك تأويل ثالث وهو أن هذا الحديث جاء في الولاية العامة.. بمعنى الإمامة وولاية الأمر التي تساوي الخلافة، وهي التي يكون فيها الرئيس صاحب الجيش وصاحب القضاء، وصاحب الإمامة في الصلاة، وهذه الولاية العامة لم تعد موجودة في أي دولة.. ولو ادعاها أحد في بلاد الإسلام فسنحاربه نحن عليها، فنحن لا نقبل أن يدعي أحد أنه صاحب كل السلطات الآن في الدولة الإسلامية.
وهذا التأويل الأخير هو ما فهم منه أنني أقول إن الخلافة كانت نظاما مرحلياً.. لكنني أقول إن الخلافة كانت نظاما في زمانها لا يمكن أن يستبدل به غيره، وأدت غرضها كما ينبغي أن يؤدى غرض نظام الحكم في أي دولة متحضرة؛ لكن الذي نحن فيه الآن لا يمكن أن يصبح خلافة، لأن الخليفة كما قلت سيناط به كل الصلاحيات، وهذا سيهدم المؤسسات ويهدم التشريع، والقضاء، والقوات المسلحة ويهدم كل شيء.
وهذا إن كان واقعا في كل بلداننا العربية والإسلامية، لأن النظام القائم نظام ديكتاتوري، لكنه واقع فيها بالغصب، واقع فيها بالطغيان، واقع فيها وهم يصنعون ديكورا من مجلس الشعب ومن البرلمان، لكن أن نقنن لهذا باسم الإسلام فهذه خطيئة، ونحن لا نقبلها.
** هي فقط مسألة النص الوارد الذي يتعلق به الكثيرون من شباب العمل الإسلامي؟
- لا.. إن كنت تقصد حديث "ستكون فيكم الخلافة إلى آخره..." فهذا عند النظر لكلام المحدثين فيه ستجده يحتاج إلى إعادة نظر.. ثم هل الخلافة هنا بمعنى العدل والقسط، أو بمعنى النظام، لأن الخلافة بمعنى النظام ليست موجودة في النصوص الشرعية، حتى "إني جاعل في الأرض خليفة" يعني يخلف بعضه بعضا، و"يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض" يعني حاكما بالعدل، وإلا فأين خلفاء داوود من بعده.
النصوص الشرعية التي ورد بها لفظ الخلافة أو الخليفة ليست متعلقة بنظام الحكم الذي قام بعد النبي صلى الله عليه وسلم.. بل إني أزيدك من الشعر بيتا فأقول: إن نظام الحكم في عهد أبي بكر كان غيره في عهد عمر كان غيره في عهد عثمان كان غيره في عهد علي، كان غيره في الأربعة الأول من بني أمية، كان غيره في عهد عمر بن عبد العزيز، ثم عاد أسوأ مما كان بعد عمر بن عبد العزيز، وتغير في عهد العباسيين بين النصف الأول من الدولة والنصف الثاني، وكان في الأندلس في أول أمره خلافة على مثال النبوة، ثم تحول إلى خلافة ضعيفة انقسمت بعد ذلك وأصبحوا ملوك الطوائف.
ده جزء من الحوار
بعدها اتصلت بالدكتور العوا
قولت له يعني حضرتك بتقول ان مفيش نظام سياسي ف الاسلام
قالي لاء في نظام سياسي بس مفيش نظام حكم
ف الحقيقة انا اتلغبطت نصحني اني اقرا كتابه ف النظام السياسي الاسلامي واتصل بيه تاني
ربنا يسهل انا لسه ماقريتش الكتاب
بس عايز اعرف رايكم
.jpg)
هناك 6 تعليقات:
نظام الحكم امر اجتهادي يختلف حسب طبيعة المجتمعات وحسب اختلاف الازمان
لكن لا يوجد ما يمنع قيام الخلافه بمعنى الامامة الكبرى
وحديث الدكتور العوا اين الجيش اين القضاء اين ...الخ
فكلنا نعلم ان الذي يختار هؤلاء هو رئيس الدولة او رئيس الحكومة في الدول النيابية وهو الذي يوليهم ويعزلهم
فهم يباشرون عملهم مستمدين سلطاتهم من تفويض الرئيس لهم في القيام بهذا العمل
ولا يوجد ما يمنع ان يفوض الخليفه احد للقضاء كما فوض ابى بكر عمر
وفوض عمر للقضاء الام علي
والسوق للمحتسبة الشيماء
ووضع على رأس الجيشو الفاتحة خالد وابو عبيدة وعمرو بن العاص
كذلك وجود مؤسسات تشريعية مثل البرلمان لا ينال من عمل الخليفة خاصة في ظل دولة اسلامية تحكم بالشريعة الاسلامية
وكونها تمارس بعض اختصاصات الخلافة او الامامة الكبرى فهذا لا يتعارض مع الامامه بل هومن صميم الاسلام فرسول الله كان يستشير اصحابه وينزل على اختيار الاغلبية وان لم يكن هو يوافقه مثل خروجه في غزوة احد لملاقاة الكافرين خارج المدينة بينما هو كان يريد ان يتحصن داخل المدينة
..........
اما ولاية المرأة فالغالب ان يكون في فارس فقط فقد تولت بلقيس وفلحت وأفلحت .. والعصر الحديث ملئ بالامثلة لعل من ابرزها في العالم الاسلامي الشهيدة الراحلة بيناظير بوتو
اشكرك اخى الافغانى لزيارة مدونتى الخاصة واتمنى تكرار هذة الزيارة وان شاء الله سأكرر زيارتى لمدونتك وليكنت التواصل بيننا وامنى اضافتك لإميلى الخاص على الياهو
abdozaher@yahoo.com
موضوع مهم وشاغلني جدا
فيه ناس كتير بيعتقدوا ف حتمية قيام الخلافة بمعنى الأمامة الكبرى و بيستنكروا جدا مجرد المناقشة ومحاولات تفنيد المعانى ........
تلاقيه يقولك ... إيه ده ؟ إنت عندك شك إن الخلافة راجعة ؟
مع أنه لو درس التاريخ السياسى للدولة الإسلامية مش هيلاقي اللي هو متخيله ومستنيه يرجع أصلا
مش موجود كنظام مؤسسي مستمر لكنه مرتبط بسمات شخصية الخليفة
أشكرك على الزيارة
الموضوع مهم جدا وحيوى والمدونة كلها ما شاء الله جميلة جدا جزاك الله كل خير على المجهود الكبير ده
"قالي لاء في نظام سياسي بس مفيش نظام حكم"
هذا حقيقى اخى اسلام ...وهذا معناه ان الإسلام أول من عرف نظاما يقوم على فكرة الدولة فى وقت لم تكن هناك معنى للسلطة السياسية فى اى مكان اخر فى العالم ...المقصود هنا بكلام الدكتور العوا ..انه برغم معرفة الاسلام نظاما سياسيا ..الاان الالسام لم يأتى ليقر شكلا معينا لنظام الحكم ....بل اقر مبادىء اساسية لتسيير وادارة البلاد طبقا لمصالح شعبها و ليكن النظام المتبع ما يكون ...المهم هوزاتباع هذه المبادىء و الأسس المتفق عليها وعدم الخروج عنها و التوافق المجتمعى على اختيارها طبقا لمبدأ الشورى "و شاروهم فى الأمر " و بما ينفق مع أسلوب الحياة وتطوره .....كان الخلافة أو الحكم الملكى أو الحكم الدستورى أو غيره من أشكال و قوالب الحكم المتبعة فى العالم ..
انا الىن أقوم بعمل تلخيص لكتاب دكتور محمد سلم العوا ...النظام السياسى للدولة الإسلامية ...و أهديك اياه ..فى لقاءنا باذن الله
شكرا لك
كلام سليم يو جد نظام سياسى ولكن ليس نظام حكم فهو محل اجتهاد وانا لا أقبل مع كونى اتمنى إحياء الخلافه أقول لا أقبل بوجود ذات مقدسه مهيمنه على كل شىء وأى شىء اعتقد فى ظل الحضاره الحديثه والتعقيد الهائل فى شتى ناحى الالحياه أقول اعتقد أن الأمر ليس فى سهوله حكم قبيله أو حتى إمبراطوريه ممتده فى العهود الاولى ...نعم أريد أحياء الخلافه المحدده الاهداف والصلاحيات كدرة فى جبين اتحاد إسلامى سياسى عام كالامم المتحده بقدر اكبر من الاتحاد او حتى كنوزج الولايات المتحده أى أريدها وحده فيدراليه كبرى للصالح العام لا لارضاء طوحات وأطماع وقيام ثيوقراطيه فاشيه
إرسال تعليق