كتب شيخنا القاضي ابو الوليد ابن رشد رحمه الله رسالة بعنوان
فصل المقال في بيان مابين الشريعة والحكمة والاتصال
وقصد بالشريعة العلوم الدينية التي نقلت الينا بالاخبار والرواية
والحكمة هي العلوم العقلية التي توصلنا اليها بالنظر والبرهان والدراية
من علوم المنطق والحساب والطب والهندسة وما الي ذلك
فاردت ان اعيد صياغة هذه الرسالة باسلوب سهل لعل ذلك ينفع ابناء عصري من ابناء
الحركة الاسلامية
ولكني لن التزم بماقال ابن رشد في رسالته الاصلية فانا اكتب من ذاكرتي وربما نسيت
ولكني لن التزم بماقال ابن رشد في رسالته الاصلية فانا اكتب من ذاكرتي وربما نسيت
اشياء واضفت اشياء
فلا تلوموني فانا لست موهوبا في تلخيص الكتب والرسائل
في البداية
لقد حثت الشريعة علي النظر في الموجودات لان معرفة الصنعة تؤدي الي معرفة
المصنوع
ومعرفة المصنوع تؤدي الي معرفة الصانع
فلا يكتمل الايمان بدون النظر والتامل والتفكر ولا يكتمل ايضا بدون مقتضاه من العمل
ولا يتم النظر بدون الدراية والعلم
قال تعالي أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا
فَإِنَّهَالَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
وقال تعالي أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَاوَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ
وقال تعالي أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَاوَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ
فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَإِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيرٌ
أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ {17} وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ {18} وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ
أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ {17} وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ {18} وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ
نُصِبَتْ {19} وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ {20} فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
ومابين التقليد والمبدا بون شاسع
ومابين التقليد والمبدا بون شاسع
فالتقليد كما قال الشيخ البوطي في كتاب فقه السيرة هو انجراف العامة وراء تيار سلوكي
معين بدون تفكير بدافع المحاكاة لا غير
اما المبدا هو الخط الاصيل الذي ينتظم حياة الناس و يقيسون عليه حياتهم
ومن كان في توحيده تقليد لم يخل ايمانه من ترديد
وقد قال تعالي قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنقُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي
قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَوَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {14}إِنَّمَا
الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواوَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ
اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ {15}
وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه:أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: (نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال: {رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي}. رواه البخاري
فالشك المقصود في الحديث هو الشك المنهجي الذي يؤدي الي الايمان
لا الشك الفارغ من التدقيق والتحقيق
فالشك بهذا المعني يؤدي الي اليقين واليقين هو مبتغانا وما نصبو اليه
وكما قال ابو حامد الغزالي من لم يشك لم ينظر ومن لم ينظر لم يبصر ومن لم يبصر بقي
في العمي والضلال
لذلك كان النظر والتفكر والتامل هم اول طريق الايمان الحق
ان العلم الذي جاء الينا من كتاب وسنة يهدف الي شيء واحد
هو معرفة الله تبارك وتعالي والمقصد السعادة الدنيوية والاخروية
وذلك يستوي مع الفطر السليمة التي ترنو الي الحياة الكريمة
في الدنيا والاخرة وجاءت المعرفة مصحوبة بالتكاليف الجسدية والنفسية
والجسدية المقصود بها الافعال الظاهرة ويتناولها علم الفقه
اما التكاليف النفسية فهي الاخلاق وسائر اعمال القلوب من التربية والمجاهدة والمراقبة
ويدرسها علم التصوف والسلوك (واعني بعلم التصوف الذي يوافق السنة لا الخزعبلات
التي دسها ابن عربي والحلاج ومن سار علي هواهم فافسدوا المعني الحقيقي للتصوف)
لذلك يستحيل ان تكون هذة التكاليف في مواجهة الانسان اوان تقف في طريق سعادته
كيف ذلك وسعادته هي مقصد الشريعة وغايتها
ان الشريعة كلها خير وكل مافيها هو مايسهل علي الناس فعله واعتقاده
ولكن ربما صعبت تلك التكاليف علي النفس لا صعوبة المشقة ولكن صعوبة التعويد
والتمرين
اذن
لا تعارض بين الشريعة وماتقتضيه الحياة الكريمة
وهذه هي الحكمة
الذي تحدث عنها ابن رشد حين قال والحكمة للشريعة كالاخت الرضيعة وهما
متصاحبطان بالطبع متلازمتان بالفطرة والغريزة
ما بين المعقول والمنقول
لا يتعارض العقل الصحيح مع النقل الصريح
فاذا وجد تعارض ظاهر فهناك احتمالان
ان الدليل العقلي غير قطعي او ناقص البرهان
او ان الدليل الشرعي يحتمل التاويل
وهنا اذا كان عند اهل البرهان من الادلة العقلية مايتعارض ظاهرا عند اهل الشرع من
الادلة الدينية فيجب ان ينظر ان كان ماورد من دليل عقلي يستحق ان يطلق عليه دليل
اصلا
لان البعض قد يطلق علي ماليس دليل دليلا وهذا يعرف بالقياس الجدلي بان يقيس
لان البعض قد يطلق علي ماليس دليل دليلا وهذا يعرف بالقياس الجدلي بان يقيس
الانسان ويحتج بمقدمات جدلية غير صحيحة بالمرة وبالتالي يبني عليها نتائج واهية
اما الدليل العقلي هو ما اثبته النظر السليم والعلم علي انه حقيقة واقتضاه المنطق
فان ثبت ذلك وجب تاويل النصوص التي ثبتت قطعيتها اذا حصل التعارض
والتاويل هو صرف المعني الظاهر الي معني مجازي مما اعتادته السنة العرب مثل الحاق
الشيء بشبيهه
او قرينه او سببه او لاحقه
والتاويل هو وظيفة اهل الشرع والبرهان وهم الراسخون في العلم كما قال ابن رشد
ويجب ان يراعي ان يؤدي التاويل الي مقاصد الشريعة ولا يصرف الناس عنها مثلما فعل
المعتزلة حين
خاضوا في تاويل ما لايدركه العقل من الغيبيات فتحدثوا عن ذات الله وخلق القران
وابتداء الخلق
وكثير من الامور التي لا يجب ان نخوض فيها الا بقدر ما وصلنا من صحيح وصريح
النصوص
والسكوت عما سكت عنه الشرع لان الخوض فيما لا يترتب عليه عمل من التكلف
هنا الخص
بان المعقول والمنقول من الشرع يستحيل ان يتعارضا
وان تعارضا فهو تعارض ظاهر والتاويل اولي لتحقيق التوافق
لان الحق يستحيل ان يضاد الحق ولكنه يشهد له ويؤيده
واختم بما قاله الامام الشهيد حسن البنا في اصوله العشرين
وقد يتناول كل من النظر الشرعي والنظر العقلي ما لا يدخل في دائرة الآخر, ولكنهما لن
يختلفا في القطعي, فلن تصطدم حقيقة علمية صحيحة بقاعدة شرعية ثابتة، ويؤول
الظني منهما ليتفق مع القطعي, فإن كانا ظنيين فالنظر الشرعي أولى بالاتباع حتى يثبت
العقلي أو ينهار
ملحوظة
ملحوظة
انا لم اقم بتلخيص رسالة ابن رشد ولكني استعرت الموضوع والعنوان وكل ماورد في
المقال
قد يتفق او يختلف مع الرسالة الاصلية ولكن هذا حسب فهمي والله من وراء القصد وهو
قد يتفق او يختلف مع الرسالة الاصلية ولكن هذا حسب فهمي والله من وراء القصد وهو
يهدي السبيل
كتبه اسلام صديق
انتظروا في المرة القادمة الشريعة والحكمة تطبيقات عملية
.jpg)