السبت، 24 مايو 2008

دروس في الفقه السياسي 2

تولي ابو بكر الخلافة


ومن بعده عمر ولم ينقسم المسلمون في ذلك الوقت ولم تظهر الفرق والاحزاب



وقد كان فترة تويليهما فترة قوة للمسلمين استطاعا ان يقوما بما وكلا اليهما من امانة



بعدها مات عمر مقتولا علي يد ابو لؤلؤة المجوسي



ولي من بعده عثمان



ولاول مرة في عهد عثمان تبدا المشكلات(كانت هناك مشكلات صغيرة في عهد عمر وابي بكر لن اتطرق اليها لانها لم تقسم الامة)


بدات حركة انقلابية داخل المجتمع ضد الخليفة عثمان



الحركة كانت تهدف الي زعزعة الاستقرار الداخلي للدولة واثارة الشبهات حول عثمان


هي حركة السبئية بزعامة عبد الله بن سبا الذي ادعي الرجعة والوصاية


وصاية النبي لال بيته بالامامة ورجعة الامام المعصوم


موجات من الفتن تتطالب عثمان بعزل كل من يوليه علي الامصار


حتي انتهت المؤامرة بمقتله


بعد مقتل عثمان تولي الخلافة علي وامسك عن بيعته معاوية حتي يثار لعثمان لانه راه متهاونا في الاخذ بالثار لعثمان


خرج علي يقاتل معاوية لانه قد بغي


الامة اجتمعت علي علي ولكن معاوية لم يبايعة فهو باغ من وجهة نظره

التقا الجيشان في صفين ولما اوشك جيش علي ان ينتصر امر معاوية من معه برفع المصاحف علي السيوف للتحكيم


قبل علي التحكيم ولكن ظهرت فئة ممن كانوا مع علي يرفضون التحكيم


وقالوا كيف نترك حكم الله الي حكم الرجال؟؟


لانهم راوا ان حكم الله في الفئة الباغية ان يقاتلوا


وسمي هولاء بالخوارج لانهم خرجوا علي علي


واخذوا يرددون ان الحكم الا لله

فقال لهم عي رضي الله عنه كلمة حق اريد بها باطل


وقفة مع الخوارج



رفض حكم الرجال اصبح سمة بعض الاسلامين الان


عدم قبول الاحتكام للشعب وعدم قبول الديمقراطية بدعوي انها حكم الشعب


والحكم لايجب ان يكون الا لله هو صلب فكر الخوارج


نعم الحكم هو الله هو القاهر والقادر وسيطرته فوق كل شيء


ولكن اذا اختلفت الرؤي والمفاهيم حول النصوص الشرعية

واذا اختلف الناس في فهم الامور فلا يجوز باي حال من الاحوال ان نفرض تصوراتنا عليهم


ولكن يجوز ان نحتكم الي الرجال ولاعيب في ذلك


نحن نريد ان نحقق التوافق وان نوحد الامة لا ان نفرقها


نريد ان نجعل الناس يريدون تطبيق الشريعة راضين مقتنعين لا ان نجبرهم علي افكارنا


قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ }هود28


اخي ارجع لتقرا هذة الاية مرة اخري وتامل كلماتها


اليس نوح علي الحق واليس قومه علي الباطل


لماذا يقول لهم هذا؟


لان الله اراد الا يطبق شرعه علي اناس له كارهون



حزب العدالة والتنمية



استطاع بعد جهاد مرير ان يصل الي سدة الحكم نعم ليس الوصول الي الحكم هوهدف اسمي


ولكنه استطاع ان يقدم نموذجا اسلاميا بعيدا عن الشعارات يجله كل من يختلف معه


استطاع ان يحقق نجاحا اقتصاديا ضخما اخذ يتدرج بالمجتمع يصعد خطوة خطوة بهدوء وبلا تراجع


حتي ان العلمانين اكدوا احترامهم لهذا الحزب وبعضهم رشح نفسه علي قوائمه


خاض اردوغان جهادا مريرا في مجتمع علماني متطرف ان شئت قل لا ديني او لا اخلاقي

لقد كان جهاده واقعيا لا مثاليا

بدا مع استاذه اربكان في حزب النظام الوطني



الذي تم حله ليؤسس حزب الفضيلة ثم يحل ليؤسس حزب الرفاة ليصبح عمدة استنبول ثم يحل الحزب


ليؤسس حزب العدالة والتنمية وفي كل مرة الشعب يؤكد حبه له وتعاطفه معه وهو لا يستسلم ولا يياس



ينظر البعض الي الموضوع بقاعدة all or non


اما ان نطبق الشريعة كاملة في يوم وليلة بتصور مثالي


واما لا


وتناسوا ان الاسلام يجب ان يتعايش اولا ثم يؤثر ثم يتدرج ثم يصل الي مايريد دون اي عناء او صدامات


الدليل علي ذلك هجرة الحبشة لم يخرج المسلمون ليقولوا للنجاشي نحن جئنا نهدد عرشك الكافر


كذلك سيدنا يوسف اصبح رئيسا للوزراء في حكومة كافرة ثم استطاع ان يتمكن من قلوب الناس



لحكمته وعلمه ولبنائه الاقتصاد لم يكن سيدنا يوسف يرفع شعارات ولا يهدد بزوال ملك الفراعنة


في بعض كتابات الاسلاميين تجد نريد ان نحمل الناس علي الشريعة



لا والله نريدهم ان ياتوا اليها راغبين



سنقدم لهم عملا قائم علي تفكير علمي سليم يتماشي مع روح العصر يحقق لهم الراحة والرفاهية



وسيكون منطلقنا الاسلام بروحه وسماحته وعدالته


نعمل كل ذلك لله تبارك وتعالي لا نبغي حكما ولامالا ولا وجاهة فقط مرضاة الله




سنعلم العالم كله انه لا اكراه في الدين ولا اكراه في تطبيق الشريعة

والله لن نكره الناس حتي يكونوا مؤمنين



المهم نرجع تاني فشل التحكيم


الخوارج بداوا يكفرون كلا الفريقين لانهما لم يقبلا بحكم الله


بدا قوم يقولون لعلي ان يقاتلهم


رفض علي ذلك وقال قوما راوا رايا دعوهم ورايهم


منتهي الحرية


ورفض ان يقاتلهم لراي راوه وان كانوا مخطئين


ثم ارسل لهم ابن عباس ليناظرهم فرجع نصفهم معه



ولم يقاتلهم حتي قاتلوه

الراي لايواجه الا بالراي والفكر لا يواجه الابالفكر



وان كنت تري انه خاطئا فهو تاويل صاحبه ولا يعاقب عليه



الاحزاب السياسية

نشا ت بعد ذلك في العهد الاموي عده احزاب



وان كانت في الاصل فرقا عقدية تحمل افكار سياسية


1) الخوارج كانوا يرون ان الخروج علي الحاكم واجب اذا كان ظالما وان الخروج واجب علي كل فرد وان كان في ذلك هلكته


2) المعتزلة كانوا يرون ان الخروج علي الحاكم ايضا واجب ولكن اذا توفرت القوة والعدد


3) الشيعة كانوا يرون الامامة في 12 امام من ال البيت وكانوا يرون انهم معصومون وان النبي قد اوصي بهم


4) الزيدية كانوا يرون ان الامامة لاي احد من ال البيت اذا توفر له اعلم واقوة وجب ان يدعو لنفسه ووجب علي اتباعه نصرته


5) اهل السنة كانوا يرون ان الخروج علي الحاكم فتنة كبيرة تعطل مسيرة الدعوة في الدولة الاسلامية لذلك راوا انه لا خروج الااذا تعطلت


ومنع شعيرة من شعائر الدين او كفر كفربواح لا يحتمل التاويل


يظن البعض ان النظام الاسلامي في الحكم هو نظام البيعة



ولكن هذا نظام ابتكره اصحابة ليسوسوا حياتهم


وهذا النظام لايصلح الان لا لعيب فيه وان كان مثاليا في عصرهم


كما قلت من قبل ليست الحجامة هي امثل ما يتداوي به الان


اصبح من ضرورات العصر الان الفصل بين السلطات


اصبح ايضا نظام الحكم النيابي هو النظام الامثل


اصبحت دوله المؤسسات هي اقرب النظم لتحقيق مصالح المسلمين

الامامة


الولاية العظمي


ليس هذا اسلوبا امثل الان فقد تشعبت مصالح الناس


كما تشعبت العلوم والاختصاصا ت فاصبح من المستحيل ان يوكل كل هذا الي شخص واحد

حتي ان علماء الدين اصبحوا منفصلين عن الواقع لايستطيعون ان يقوموا بهذا العبء فهم



يعيشون بين كتب التراث القديم ويفتون فتاوي منفصلة تماما عن المجتمع لذلك يجب ان تكون مؤسسات تضم اهل الاختصاص في كل مجال

تفتي في شئونها


والا تتدخل مؤسسة في شئون مؤسسة اخري


فمثلا لايفتي الاطباء في امور الدين ولا يفتي رجال الدين في الطب


ويجب علي الامة ان تعمل جاهدة لتحقيق المقاصد العليا للشريعة الاسلامية


العدل الحرية الشوري المساواة التكافل الاجتماعي ودرء الضرر والمفاسد عن المجتمع