الأحد، 11 مايو 2008

استراحة فكرية



الشيخ محمد الغزالي كتاب السنة بين اهل الفقه واهل الحديث




إن حديث "خاب قوم ولوا أمرهم امرأة" صحيح، ولكنه قيل حينما كانت فارس تتهاوى وتتقلص فإن الوثنية السياسية جعلت الملك ميراثا لفتاة



لا تدري شيئا.. فكان هذا الحديث وصفا للأوضاع كلها دون أن يعني هذا انتقاصا من قدرة المرأة على الحكم السليم، فالقرآن قص علينا قصة



ملكة سبأ التي قادت قومها إلى الإيمان والفلاح بحكمتها وذكائها، ويستحيل أن يرسل حكما في حديث يناقض ما نزل عليه من وحي، يؤكد




الشيخ أن هذا ليس حكما عاما، فإنجلترا بلغت عصرها الذهبي أيام الملكة فيكتوريا.. وأنديرا غاندي حققت لقومها ما يصبون إليه حينما



شطرت الكيان الإسلامي لشطرين.. الكفاءة هي المهمة في رئاسة الدولة.


الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح في حوار مع اسلام اون لاين




ماذا عن ما يتعلق بتولي المرأة والقبطي رئاسة الدولة؟




- لا مانع من تولي المرأة لرئاسة الدولة وكذلك القبطي إذا جاء ذلك بناء على رأي الشعب واختياره، فنحن لسنا ضد أن يترشح أي مواطن




تتوافر فيه الشروط المنصوص عليها في الدستور لمنصب الرئاسة، فالمواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، ونحن نحترم خيار



الشعب، فلا مانع من ترشيح القبطي أو المرأة ويكون الخيار للشعب.



* ولكن ولاية المرأة مرفوضة بشكل قاطع بالبرنامج؟



- لا، ولكنها أيضا صياغة خاطئة، ونحن رجعنا في هذه المسألة إلي كل من فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي والدكتور أحمد العسال، اللذين



أكدا على جواز ترشيح المرأة للرئاسة ما دام الخيار للشعب.



* ولكن هناك العديد من القيادات أعلنت تمسك الجماعة برفض ترشيح المرأة والقبطي للرئاسة؟



- رفض الترشيح ليس في محله، ويتناقض كليا وجزئيا مع مضمون البرنامج من الدعوة للتوافق الوطني، وحق المواطنة واحترام الآخر، كما



أنه يخالف كذلك ما تضمنته مبادرة الإصلاح التي أعلنت عنها جماعة الإخوان المسلمين قبل عامين.



وعدم الترشيح يعد مصادرة على حق حرية الرأي، وبالتالي يبقى مصادرة لآراء الشعب، وأنا لست وصيا على الشعب.



* ألا ترى أن في ذلك تضاربا في آراء أفراد الجماعة وقياداتها؟



- من يريد أن يعبر عن رأيه فليعبر، فنحن كجماعة نكفل حرية التعبير، وهذه قضية مختلف فيها، ونحن نرى أن يفتح باب الترشيح للجميع،


وبكون الخيار للشعب.



* هل هذا رأي الدكتور أبو الفتوح أم رأي الجماعة؟


- أنا جزء من الجماعة.



* ماذا تعني بذلك؟



- أعني أنه رأي الجماعة، بدليل أننا استطلعنا رأي الدكتور يوسف القرضاوي خلال فترة تواجده بالقاهرة - كما أشرت من قبل - وكنا



مجموعة من مكتب الإرشاد وعلى رأسنا فضيلة المرشد مهدي عاكف، وحين سألنا الدكتور أحمد العسال، كنا مجموعة أيضا من مكتب



الإرشاد، وأفاد كلا العالميين الجليلين بأنه لا مانع من ذلك في حالة أن يترك باب الترشيح مفتوحا للجميع.



راي الدكتور جمال حشمت



أعتبر أن ما ورد في البرنامج لم يكن به جديد، وبخاصة ما جاء في ولاية غير المسلم والمرأة، وهو لا يناسب الواقع ولا الظروف التي



نعيشها، ولا يناسب الدولة المدنية التي تحدث الإخوان عنها في مقدمة برنامجهم.



والأغرب من ذلك أن الإخوان يتعاملون معها كأنها ثابت من الثوابت، لا متغير من المتغيرات، وبالتالي فإن إعادة النظر فيما ذهب إليه



البرنامج من الضروريات المهمة حتى يتسنى التحاور حوله.



كما أن هذا الاجتهاد لا يتفق بحال من الأحوال مع مبدأ المواطنة، الذي يجعل الجميع متساوون، ويحق لهم الترشيح والانتخاب لأي منصب



كان، في الوقت الذي تحكم فيه أغلبية مسلمة لا ترى ضرورة لترشيح المرأة أو غير المسلم لمنصب رئيس الجمهورية، مستدلاً بتولي أحد



الكاثوليك رئاسة الجمهورية في أمريكا لمرة واحدة ، لم تتكرر بعد ذلك؛ لأن غالبية الشعب الأمريكي إنجيلي في معتقده


.
ولذلك فالإخوان في برنامجهم يتهمون غالبية الشعب المصري بأنه لا يعرف الصحيح من غير الصحيح، فانتخاب امرأة كالدكتورة نهى



الزيني – في رأيي - أولى وأعدل من انتخاب أحمد عز عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني، كما أن هناك شخصيات قبطية تتمتع



بمصداقية، وتمتاز بالعدالة، وبالتالي إذا ذهبت الأصوات لها فهو خير من أن تذهب لمسلمين كثيرين ظالمين، والمثال واضح في النظام



المستبد والجاثم علي صدورنا الآن.



فالدولة العادلة ربما تكون كافرة، والعبرة ليست بالمسوح وملابس الرهبان، فهناك الكثير ممن يرتدي المسوح، وهو أبعد ما يكون عن العدل



وقيمه



راي شيخي واستاذي الدكتور محمد سليم العوا



وحول سؤال عن حسم ولاية المرأة وغير المسلم في الفقه الإسلامي قال العوا: "إن هذه المسألة محسومة.. لأن مسألة الخلافة لم تعد



موجودة، ونحن أمام دولة مختلفة تماما في تكوينها وتشكيلها، وينبغي أن نوائم بين حقائق الإسلام وبين التغيرات الاجتماعية والسياسية



والاقتصادية".



"إننا لا نتكلم عن الإمامة؛ لأن مفهوم الإمامة قد انتهى، وما نتكلم عنه هو رئاسة الدولة، أما الإمامة بمعنى خليفة المسلمين فهو مفهوم قد



انتهى، وعندما قال واحد من أصدقائنا -اسمه يوسف البدري- قال للرئيس محمد حسني مبارك عند تجديده مدة رئاسة جديدة "جئت أبايعك



بالإمامة الكبرى" فكتبت مقالا بعنوان "هلك المتنطعون".



واستطرد: "إن أي مدعٍ يقول إنه يبايع حاكما على الإمامة كنت أول من يقف ضده ويعارضه؛ لأنه لا يوجد أحد على وجه الأرض الآن



يستحق الإمامة الكبرى التي عرفها التاريخ الإسلامي في صدر الإسلام، وبالتالي نحن خرجنا من إطار الإمامة التي عرفناها في تاريخنا إلى



إطار الدولة المدنية التي نعيش فيها الآن، ويجوز أن يتولاها أي إنسان مسلم أو مسيحي، أو أي شخص مواطن في الدولة؛ لأنه جزء من



المؤسسة وليس هو المؤسسة كلها، وجزء من الحكومة وليس هو الحكومة كلها".

هناك 34 تعليقًا:

shaimaa samir يقول...

موضوع شائك
وقد ذكرت الاراء
واهم جملة فى الموضوع

انه اذا اراد الشعب امراة او قبطى

ولن يقبل الشعب بهما
وانا من هذا الشعب

لذا لن اقبل تولية امراة او قبطى زمام امورنا

جزيت الخير

م/ أحمد مختار يقول...

اخي الافغاني
احييك على الدقة الرئعة في النقل والتوثيق الجميل ، لو كل نقاشتنا موثقة بالعلم لاسترحنا . المهم راي الدكتور العوا والشيخ الزالي الله يرحمه والدكتور والدكتور على العين والراس ، المهم ان لاننكر على الاوان او غيرهم حين يتبنوا وجهة نظر معتبرة ومش حقول اقوى ولا اضعف اني ما انكرش عليهم والقاعده تقول
ما اختلاف فيه لا انكار فيه
احنا دائما بناخذ هذه القاعدة في التحليل اما في التحريم فلا وده شيء غريب مثلا السلفي يقول لك اللحية واجبة ده راي محترم وقوي دايما بنعتب على السلفيين انهم بيصادروا الراي الاخر ، لكن حقيقة احنا احيانا بنصادر الاراء، يعني الموضع جميل انك تعرض وجهة النظر المخالفة بس من غير ما انكر على الجماعة فرايهم معه ادلته المعتبرة القوية .

walaa rizk يقول...

موضع فعلا على درجه كبيره من الترتيب والدقه فى العبارات

ويتسحق اطلاله مننا

وفقكم الله

عاشقه الاقصى

_**( قلب الأسد )**_ يقول...

السلام علكم ورحمة الله وبركاته
اخى الافغانى
مشكور على الموضوع ولكن اخى حضرتك ذكرت اراء الدكتور جمال والدكتور عبد المنعم ومذكرتش انهم رجعم عن أرائهم دى واعتذرو عليها واقروا بإحترام رأى الجماعه فيما قالت
اما عن رأى الشخصى فأنا لا اوافق عن تولى المرأة والقبطى فى هذة الظروف اذا كانت المرأة لا تصلح ان تكون قاضيه فكبف تصلح ان تكون رئيس للبلاد .
جزاكم الله خيراً

هناء صابر يقول...

شكرا لك عزيزى اسلامعلى هذا الموضوع المتميز ...
وأوافق الرأى مع كل من ذكر جوازتولى المراة و القبطى لذمام الحكم فى مصر و غيرها من الدول العربية المسلمة ...
بل دعونانتفق على قاعدة أخرى ...
"ان معايير تولى الحكم عى الكفاءة و الصلاح و الالتزام لمصلحة الشعب و التوافق عليه ...و ليس الدن أو الجنس أو نوع المترشح "....
قد يفيد هذا التحديد أفضل من القول بالجواز و الرفض
شكرا لك اخى اسلام

غير معرف يقول...

اولا اشكر حضرتك علي الموضوع الجميل
وعلي طرسقة الطرح الجميلة
ثانيا انا اتفق تماما مع الاراء
لانه خلاص ياجماعة ده مش خلافة
ولو مسكت الحكم امراة صالحة يبقي كويس جدا
المهم انها تخلصنا من العذاب ده

اوعى تفكر يقول...

ياسلام على الموضوع الجميل ده
جزيت خيرا لانك كتبت راى اخوانا
والمسأله متروكه فى الاخر للناس
هى دى الحريه
فين الناس اللى بيقولوا
ان الاسلا مش بيكفل حرية المرأه
واذمى وانهم ممنوعين من الترشح
فى اى حاجه

غير معرف يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
من خلال قرأتى للموضوع فهو مترتب على ماقبلة .
اخى الفاضل المرأة خلقت لبيتها فهى ملكة متوجة بداخلة وليس خارجة.
فمن المستحيل ان تستطيع امراة تولى منصب مثل ذلك
والا ماقال الله عز وجل "الرجال قوامون على النساء"
فنجد انة من الصعب ان تدير امرأة مثل هذا المنصب وهى مخلوق ضعيف ورقيق
فلا نعى الحرية فى فعل مالا تستطيع فعلة
على الرغم اننى ارى ان المراة فى عصرنا تلك تملك كامل الحرية واستطاعت تولى اعلى المناصب
فلننظر للغد فلما لا. فهو جائز ومحتمل على الرغم اننى لم اتفق معك على الرأى
تمنياتى..

مجلة سيكولوجية مصرية يقول...

سعدت جدا عند اكتشفى هذه المدونة

خاصه وأنى من مريدين دعوة التجديد والوسطية الدينية والفكرية


أضاف الى ذلك أنى أحسست بجو الاصالة والجدية فى المدونة

والذى نفتقده كثيرا هذه الايام


تحياتى لك وارجو أن نتواصل

أحمد مصطفى

Hosam Yahia حسام يحيى يقول...

جيد جدا

هذا راييى فى البوست

لكن للاسف انا ضد الراى بان المراه والقبطى يحق لهما الامامه العظمى

اسلام صديق يقول...

شيماء سمير شكرا لزيارتك مدونتي


كلام جميل جدا


انا موافق علي عدم حجب الترسيح عم اي انسان

والشعب هو الي يختار

اسلام صديق يقول...

مهندس احمد مختار


باسعد جدا بتعليقاتك رغم اختلافي معك


معك حق لابد من نشر الراي المخالف


وانا اعدك بذلك


فقط احببت ان اؤكد ان راي هذا ليس عن الهوي وانه اتباعا لاقوال علماء ومفكرين كبار

اسلام صديق يقول...

عاشقة الاقصي شكرا علي المرور


وانتظر ردك ورايك ف الموضوع

اسلام صديق يقول...

قلب الاسد

انا لم اقرا هذا التراجع لو عندك ابعته


الي اعرفه ان المرشد قال ان البرنامج ده غير نهائي وحنراجع قضية حق الترشيح تاني


ثانيا ليه المراة ماتنفعش قاضي ردك مقتضب جدا

اسلام صديق يقول...

شكرا هناء صابر علي المرور


متفق معاك جدا

احنا كان عندنا رئيسة قسم طب الاطفال

كانت متميزة جدا واحسن من مية راجل العبرة فعلا بالكفاءة

اسلام صديق يقول...

افاق الحرية


كلامك صح

المشكلة ان القياس غير متوافق بين منصب الرئاسة والخلافة

الخلافة بتتوحد فيها السلطة التشريعيةو التنفيذية والقضائية

باالاضافة الي السلطة الدينية فهو مثلا يؤم الناس ف الصلاة و يشرف علي الدعوة الاسلامية لذلك وضع العلماء شروطا للخلافة منها الذكورة والاسلام والعلم

اما الرئاسة فوظيفتها مختلفة تماما هي سلطة تنفيذية اختيار شعبي لايشترط ان يكون فقيها مثلا

نحن الان نعيش في مرحلة الفصل بين السلطات ونحن ندعو لدولة المؤسسات
الدولة البرلمانية النيابية الدولة المدينة
ولامانع ان يكون هناك هيئة دينية لها سلطان روحي علي المسلمين تسوس امور دينهم ولامانع ان تنصح الحكاموتذكر بالقواعد العامة والمقاصد الكلية للشريعة الاسلامية يعني يكون رايها استشاري

اسلام صديق يقول...

اوعي تفكر كلامك جميل

اسلام صديق يقول...

اخت عفراء

نحن نعيش في مجتمع متعدد الرؤي والثقافات

اذاكنت حضرتك تري ذلك فغيرك يري عكس ذلك

لذلك اري ان الموضوع متروك للشعب يرشح الي هو عايزه

اسلام صديق يقول...

احمد مصطفي سعدت اكثر بزيارتك


للتواصل ضيف ايميلي عندك ع الماسنجر

pakauko@yahoo.com

اسلام صديق يقول...

ومين قال ياعم حسام ان احنا بنتكلم عن الولاية العظمي

tamer.sala7 يقول...

انا موافق اوي علي عدم تولية زمام الامور لقبطي بس لأمرأة دي ممكن يكون فيها كلام

غير معرف يقول...

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
مره واحد رئيس بيسالوه
ممكن المسيحى يبقى محافظ قال ممكن
طب ممكن المسيحى يبقى وزير قال ممكن وزير او اتنين
طب ممكن المسيحى يمسك الوزاره قال احتمال
طب ممكن المسيحى يبقى رئيس جمهوريه قال ولا المسلم حتى
يا اخى تنقشع الغمه ويزول الظلم واعتقد وقتها لن نختلف على من يتولى الحكم

غير معرف يقول...

اكثر ما اريد قوله ان الواضح انك قد بذلت جهد كبير جدا فى هذه التدوينة ويبدو وان هدفك هو الوصول للحقيقة وانا اشكرك جدا على هذا

جزاك الله كل خير يا اخى على دقتك وعلى حسن بيانك

موناليزا يقول...

احترم الراى الاخير فى انه لم يعد هناك خليفة للمسلمين ولكنى ايضا لا اقبل ان يتولى امرنا امراءة او غير مسلم
=====================
ممكن تشيل تاكيد الكلمة حين ارسال التعليق

رامى اشرف يقول...

الموضوع جميل جدا جدا وانا زى منتهيت فى الحوار للاخر اذا اراد الشعب امراة او قبطى فله القرار ويتحمله القرار ولكن ؟؟؟؟؟ الواقع مختلف تمام فلينا كلنا نتمتع بنفس درحه العقلانيه التى يتمتع بها بقيه الشعب فنحن شعب يختلف عن الاخرون فى كل شىء حتى فى معنا الرضى والحمد

اسلام صديق يقول...

تامر صلاح

موناليزا

سلفي بس اخواني

رامي اشرف


كلامكم محترم جدا

وشكرا علي اسلوبكم الراقي ف الطرح

المهم ان فكرتي وصلت

ناقص تدوينة واحدة واقفل موضوعي ده

كان الهدف منه اثارة الوعي السياسي والفكر الوسطي المستنير بداخلنا

واعدكم ان تستمر التدوينات تصب في هذا الهدف

الفقير الى الله يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا باشا موضوعك كويس
بس انا ارى خلاف ذلك
قلت انت على لسان الشيخ الغزالي
-----------------------------
إن حديث "خاب قوم ولوا أمرهم امرأة" صحيح، ولكنه قيل حينما كانت فارس تتهاوى وتتقلص فإن الوثنية السياسية جعلت الملك ميراثا لفتاة
لا تدري شيئا.. فكان هذا الحديث وصفا للأوضاع كلها دون أن يعني هذا انتقاصا من قدرة المرأة على الحكم السليم، فالقرآن قص علينا قصة
ملكة سبأ التي قادت قومها إلى الإيمان والفلاح بحكمتها وذكائها، ويستحيل أن يرسل حكما في حديث يناقض ما نزل عليه من وحي، يؤكد
الشيخ أن هذا ليس حكما عاما، فإنجلترا بلغت عصرها الذهبي أيام الملكة فيكتوريا.. وأنديرا غاندي حققت لقومها ما يصبون إليه حينما
شطرت الكيان الإسلامي لشطرين.. الكفاءة هي المهمة في رئاسة الدولة.
-----------------------------------
العجيب في هذا الموضوع أن ‏الشيخ الغزالي منع تولي المرأة للحكم والقضاء في كتابه " من ‏هنا نعلم " [ص160] فهو يرد بنفسه على نفسه حيث قال: (أما موقف الإسلام من تولي ‏المرأة القضاء ومن توليها المناصب العامة فمعروف:
أ) إن الإسلام في القضايا المدنية اعتبر شهادة المرأة نصف شهادة الرجل، ورفض قبول ‏شهادتها في قضايا الحدود وأشباهها مطلقاً، فكيف يقبل قضاؤها فيما ترفض فيه ‏شهادتها؟
ب) والقضاء منصب له جلاله، وللقاضي على الناس ولاية عامة وسلطان واسع، فإذا ‏كان الإسلام يجعل الرجل قواماً على المرأة في البيت وهو المجتمع الصغير فكيف ‏يجعل المرأة قوامة على الرجل في المجتمع الكبير) انتهى.

وقال أيضاً في كتابه " من ‏هنا نعلم " [ص 161] : (وتكليف الإسلام أن يعينهن قاضيات أو وزيرات ظلم للطبيعة ‏وافتيات على المصلحة العامة)
وعلى أية حال فقد تعقب كثير من العلماء الشيخ الغزالي ‏وردوا عليه هذه الآراء المتعلقة بتولية المرأة رئاسة الدولة أو القضاء، ‏والوزارة….إلخ.
ولا يتسع المقام لذكر كل ذلك، لكننا نذكر لك شيئاً منه فنقول:
أولاً : قال صاحب كتاب "ولاية المرأة في الفقه الإسلامي" : جعل الشيخ الغزالي ‏العلة في منع ولاية المرأة في الحديث فساد نظام الحكم عند فارس، وعدم كفاية ‏المرأة الحاكمة، ولم يقل أحد من الفقهاء والمحدثين والمفسرين قبله بهذه العلة في ‏بيان الحديث، وليس في ألفاظ الحديث ما يدل لذلك، فليس في الحديث بيان نظام ‏الحكم عند فارس، ولا ذكر لصفات المرأة الحاكمة أو كفايتها، إنما ورد ذكر المرأة ‏فقط عندما سأل: من ملك عليهم بعد كسرى؟ قالوا: بنت كسرى، فقال صلى ‏الله عليه وسلم: (لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة) فلفظ امرأة نكرة عامة، والعلة ‏فيها الأنوثة…

ثانياً : أجمع فقهاء الأمة منذ العصور الأولى لهذه الأمة على أنه لا ‏يجوز تولي المرأة الإمامة العظمى، أو رياسة الدولة في أي بلد إسلام
وقال القرطبي: (وأجمعوا على أن المرأة لا يجوز أن تكون إماماً، وإن اختلفوا في ‏جواز كونها قاضية فيما تجوز شهادتها فيه) [تفسير القرطبي 1/270].

رابعاً : الاستدلال بقصة بلقيس ملكة سبأ لا يصح لأنه عمل القوم الكافرين الذين كانوا ‏يسجدون للشمس من دون الله [النمل:24] وسليمان عليه السلام لم يسلم بحكومتها ‏وملكها، بل أمرها وقومها أن يأتوا إليه مذعنين، قال تعالى: حكاية عن سليمان: { ألا ‏تعلوا علي وأتوني مسلمين } [النمل:31] وختم الله هذه الواقعة بإسلام هذه المرأة، وليس ‏فيها ما يدل على أن الله تعالى مدحها وأثنى عليها ولا ما يدل على أن سليمان عليه السلام ‏أبقاها على ملكها.

قال الألوسي في روح المعاني: (وليس في الآية ما يدل على جواز أن ‏تكون المرأة ملكة، ولا حجة في عمل قوم كفرة على مثل هذا المطلب) [روح المعاني ‏‏19/189].

خامساً : حديث : (لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) حديث صحيح سنداً ومتناً، وقد رواه ‏البخاري في صحيحه، والترمذي، والنسائي، والبيهقي في السنن الكبرى، والحاكم. وقد ‏استدل به العلماء على عدم جواز تولية المرأة الإمامة العظمى، أو الخلافة، أو رياسة البلد، ‏أو رياسة الوزارة أو أشياء من الولايات العامة لأن الحديث إخبار من الرسول الكريم صلى ‏الله عليه وسلم عن عدم فلاح من ولو أمرهم امرأة، ولاشك أن عدم الفلاح ضرر، بل هو ‏من أشد الضرر، والضرر يجب اجتنابه، فيجب اجتناب تولية المرأة، لأن تجنب الأمر ‏الموجب لعدم الفلاح واجب
وقال الشوكاني: (فيه دليل على أن المرأة ليست من أهل الولايات، ولا يحل لقوم ‏توليتها، لأن تجنب الأمر الموجب لعدم الفلاح واجب) [نيل الأوطار 8/274].


اما بقى حكاية ان دلوقتي مبقاش فيه ولاية وامير المؤمنين فالحكاية ده اصلا غلط هو الرئيس لو بكره قال انا هشيل مجلس الشعب واغيره كله مش هينفع لا هينفع وهيغيره
فإذا ‏كان الإسلام يجعل الرجل قواماً على المرأة في البيت وهو المجتمع الصغير فكيف ‏يجعل المرأة قوامة على الرجل في المجتمع الكبير انتهى.
تحياتي

عاشــــــ النقاب ـقــــة"نونو" يقول...

السلام عليكم
اخي اولا اهلا بحضرتك زائري الكريم في مدونتي المتواضعة واتمنى دوام التواصل فيما بينا بارك الله فيك
موضوعك غاية في الروعة وله جوانب واراء متعددة وينبغي ان اقراه مرة اخرى وابحث في هذا الامر عدة مرات
لكن من منطلق ما اعرفه وافهمه اني لن اقبل ان تترأس دولتي امرأة او قبطي
لاني امرأة وهناك امور تغلبني فيها عاطفتي
بصراحة لو حد قتل حد وعيطلي هسامحه
لان هي دي طبيعة المراة اللي ربنا خلقها عليها لو واحدة بقى شديدة وشخصيتها قوية اوي وقلبها جامد ولا ميت دي بقى اللي لكل قاعدة شواذ دة رايي المتواضع
اما عن القبطي فدة لان بلدي الغالب فيها مسلمين وانا اعترف بديانته كقبطي ورسوله وله حقوق وواجبات كفلتها له شريعتي الاسلامية اللي هي تقدر تقوم بلد فالاسلام دين ودولة انما القبطي لا مش عنده اللي يعترف بي ولا برسولي ولا عقيدتي ولا هيرضى يحكمني بالمادة التانية للدستور اللي عمالين يجتهدوا انهم يلغوها واللي هي شريعتي يبقى ازاي هوافق عليه
تحياتي لطرحك
ولشخص حضرتك
دمت بخير

غير معرف يقول...

أدعوكم لزيارة مدونتى وقراءة موضوع " عندى اقتراح .. يا رب يعجبكم !!! " لعلنا نستفيد www.for-a-happier-life.blogspot.com

ابراهيم يقول...

اخي سابدا بذاك القول
والله ياعائشة لولا ان اهلك حديث عهد بالاسلام لهدمت الكبة ثم بنيتها
هذا قول النبي للسيدة عائشة
الكلام ماذكتة جميل ولكن ان نقول وان نسير خلف عرف الناس منذ الاف السنين في الامة العربية حتي اصبح العرف اشبه بالعقيدة في نظرتة للمراة وللأقباط وعلينا نحن كاسلامين اصحاب مشوع ان نتداخل مع كل الافكار والوصول معها لنقط من الاتفاق ولكن لانذوب بالكلية حتي ننال ثقة وقتية مدمرة لاصحاب الافكار الاخري
2_اذا كان هناك رايان في القول الواحد جاز اخذ مااراة صوابا
ولكن بدلا من ان نفتح الباب علي مصرعية في الامران او غلقة بالكلية فاذا لابد من تنشيط الجانب النسوي الاسلامي في مواجهة التطرف المفرط للدور النسائي القادم من الغرب
وان نجعل الثقة متبادلة وقائمةعلي الرضي بين المسلمين والنصاري لانهم جزئين او شطرين لوطن لا يمكن ان يتخلو عن بعضهم البعض في ضوء قواعد الشرع وراي الاغلبية
واعتذر علي الاطالة ولنا عودة في نفس الموضوع
اتمني منك زياة مدونتي

اسلام صديق يقول...

اخي الفقير الي الله

سعدت جدا بزيارتك

وبتعلقيك الموثق الجميل

لكن احب ان اقول لحضرتك ان موضوع توليةالقضاء للمراة دلوقتي اصبح شيء مفروغ منه مش عايزين نرجع لورا

والشيخ الغزالي قال رايه بقوة ومن المعروف ان كتاب السنة بين اهل الفقه واهل الحديث اتي بعد من هنا نفهم الي كان رد علي كتاب خالد محمد خالد من هن نبدا

ثانيا في مستجدات تخلينا نعيد النظر ف اقوال فقهائنا الافاضل الي كانوا بيعبروا عن عصرهم وفهمهم للاسلام من خلال مجتمعهم حتي ياسيدي لو فعلا الموضوع قطعي الثبوت والدلالة حرام والشعب اختار واحدة ست ولا واحد غير مسلم وقال اطلع منها انت حتعمل ايه؟
انا مش بتكلم ان احنا كاسلامين لازم تحكمنا ولية ولا نصراني
انا بقول مانمنعش عنهم حق الترشيح والشعب هو الي يحكم

ووجهة نظري ف الموضوع ده حاجتين ان مايطلعش حزب يقول انه حزب مسيحي ويطالب بمنع الترشح للمسلمين
او يتمنع عننا الحق ده بعد كده ف يوم من الايام

دلوقتي احنا عندنا قضية مش قطعية ثبوت ولادلالة وتحتمل التاويل من اكثر من وجه يبقي الحل ايه؟

الشعب يختار صح ولا انا بقول كلام غلط؟

اسلام صديق يقول...

نونويام شكرا علي مرورك وتعليقك

ابراهيم بجد انا زرت مدونتك رائعة جدا

وايز اقولك ان النقطة الي انت قلتها في ناس كتير من الي فوق مش واخدين بالهم منها وانا ناوي اديها تدوينة

ان ف بعض الاحيان البيئة والمجتمع بياثر ف الشريعة مش معنا كده ان الفقهاء خلاص لما يقولوا حاجة وخصوصا الي مش عايشين معانا يبقي هما بيصدروا احكام نهائية ده ممكن تكون بتعبر عن ارائهم ومجتمعهم اوحتي الظروف السياسية الي كانوا عايشين فيها

الفقير الى الله يقول...

سيدي نحن لا نجعل الدين تبعا للشعب
نحن نجعل الدين هو من يكون قائد للشعب
اما حكاية الرد على الغزالى فانا جبتلك ردود تانيه ومستعد اجبلك كتب كمان الحكاية كلها انك تفكر بالعقل وتجاوب على السؤال فإذا ‏كان الإسلام يجعل الرجل قواماً على المرأة في البيت وهو المجتمع الصغير فكيف ‏يجعل المرأة قوامة على الرجل في المجتمع الكبير !!!!!
كل شبه الشيخ رد عليها اذا الشيخ قد اخطأ وانا اثبتلك كده في الرد بتاعي مادام اخطئ اذا لا يؤخذ براية في هذه المسألة نحن لسنا عباد للشيخ بعينه نحن نري من اصاب فنقول اصاب ونرى من اخطأ ونقول اخطأ مهما كان درجة المصيب ودرجة المخطئ

الحديث صحيح مية الميه والشيخ خالف جمهور العلماء
اما الشيخ العوا فانه ايضا اختلف عليه امر وهو اليس منصب رئيس الدولة هو ولاية لا ارى فيها اختلاف سوى المسميات يعني علشان الخمر بقت اسمها مشروب روحى يعني كده بقت حلال !!!!

دلوقتي احنا عندنا قضية مش قطعية ثبوت ولادلالة وتحتمل التاويل من اكثر من وجه يبقي الحل ايه؟

الشعب يختار صح ولا انا بقول كلام غلط؟
لا الشعب ميخترش من اساسة لانك بمجرد وضعها للشعب انكرت حديث بالنسبة للنساء اما النصراني فانا مش هظلم 90في المية او اكتر علشان اقل من 10 في المية واصلا مصر اسلامية يعني يا ريت نفهم مصر دولة مسلمة يعني رئيس الدولة دايما مسلم ممكن يكون فيه وزير رئيس وزراء مسيحي او مجلس الشعب لاكن رئيس دولة اي عرف مش دين اي عقل يحكم بذلك
تحياتي

الفنان الإسلامى يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخى الأفغانى مع احترامى لرأيك لا تجعل من رأيك أداه يستغلها المشككون والمضللون فى البداية أعجبنى اسلوبك فى الكتابه والمقارنه والإستدلال ولكن لى ملاحظه ما تقوم به يستغله الغير ويشهرون وقولون (شهد شاهد من أهلها )
إذا كنت تكتب ذالك للنصيحه فللنصح آداب اتعبها أولا ثم اكتب رأيك وليس التعبير عن الرأى هى الحرية المطلقه وبما أشرت أنك ذهبت إلى العلماء وأخذت برأيهم اذهب لأصحاب النصيه واكتب رأيك وارسه بنفسك أو عن طريق غيرك إلى المقر بالقاهره واعرف الرد من أولى الرأى فى الجماعه وثم ناقشهم فى رأيك لعلك عرفت أن العلماء تراجعو عن آرائهم أو أو ربما تكون اقتنعت بما يفعلون وما قرره وأرجوك النصيحه فى العلن فضيحه وليست نصيحه لاتجعل الحاماسه تأخدك فى كتابة رأيك بدون الرجوع إلى صاحب المشكلة والسماع له بالله عليك لا تكون عضو يستغله الآخرون فى الهدم وكن عضو بناء
وجزاك الله خيرا